منتدى طلاب كلية التجارة بدمنهور
أهلا ومرحبا بكم معنا في منتدى طلاب كلية التجارة بدمنهور
إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط على زر التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا كنت عضو في المنتدى فتكرم بالضغط على زر الدخول وتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.
منتدى طلاب كلية التجارة بدمنهور
أهلا ومرحبا بكم معنا في منتدى طلاب كلية التجارة بدمنهور
إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط على زر التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا كنت عضو في المنتدى فتكرم بالضغط على زر الدخول وتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.
منتدى طلاب كلية التجارة بدمنهور
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

منتدى طلاب كلية التجارة بدمنهور

مرحباً بك يا زائر - ونرحب بالعضو الجديد Yasmina

 
الرئيسيةالبوابةالأحداثالمنشوراتأحدث الصورالتسجيلدخول
تاريخ/ساعة اليوم : الثلاثاء 16 يوليو 2024, 2:48 am


 

 من شبهات الكافرين حديثا

اذهب الى الأسفل 
3 مشترك
كاتب الموضوعرسالة
العيون الساحره
مشرفة سابقة
مشرفة سابقة
العيون الساحره


انثى
عدد المساهمات : 7468
العمر : 35
العمل/الترفيه : الرسم
الجامعة : جامعة طنطا
الكلية : كلية التربية النوعية
الفرقة : الثانية
الشعبة : تكنولوجيا التعليم
المحافظة : البحيرة
المدينة : دمنهور
نقاط : 13239
تاريخ التسجيل : 01/05/2009
من شبهات الكافرين حديثا 800341355

من شبهات الكافرين حديثا Empty
مُساهمةموضوع: من شبهات الكافرين حديثا   من شبهات الكافرين حديثا Emptyالسبت 05 مارس 2011, 8:41 pm

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

من شبهات الكافرين حديثا

الحمد لله
رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين محمد بنِ عبدِ الله الصادق
الأمين، وعلى آله وأصحابه وأتباعه من يومنا هذا إلى يوم الدين.

إن
الكافرين الذين كذبوا على الله ورسوله وأثاروا الشبهات حول الإسلام قديماً
مستهدفين بذلك نبوة محمد صلى الله عليه وسلم لم يزل لهم جنودٌ وأتباعٌ على
نهجهم سائرون وعلى منوالهم ماضون، فأثاروا شبهات في هذا العصر من الزمان
قصدوا بها النبي العدنان خاتم الأنبياء وسيد المرسلين محمد صلى الله عليه
وسلم الصادق الأمين.

ومن شبهاتهم التي أثاروها أن محمدا بأبي وأمي
هو صلى الله عليه وسلم يدعو إلى الإرهاب وأن ما جاء به إنما هو العنف
والتخويف والإذلال، وجندوا لذلك جنوداً متعددة وأجندة متنوعة، سعوا بكل ما
يستطيعون من قوة إلى أن يجعلوا المسلمين أقساما متفرقة، وأصنافا متناحرة،
وألواناً متباينة، مستهدفين من خلال ذلك المتمسكين بدينهم الملتزمين بنهج
الإسلام القويم، فألبوا عليهم الأعداء، بل حرضوا عليهم حفنةً من أبناء
جلدتهم ساموهم سوء العذاب وأذاقوهم أصناف الأذى، ولما أن رأوا أن ذلك لم
يزد المتمسكين بدينهم إلا حماساً والتزاماً، لجأوا إلى حربٍ شعواء وصفها
زعيمهم الأرعن بأنها حربٌ صليبية، ولما أن كان لكلامه ردٌ عند المسلمين
حرفوا وبدلوا وأعلنوها حرباً على الإرهاب، وأعدوا العدة للاعتداء على
المسلمين ووسموهم بالإرهابيين، مستغلين كل ما يحدث في الأرض من حوادث بشرية
فينسبوها إلى المسلمين، فلسان حالهم ومقالهم حيث يكون الإسلام يكمن
الإرهاب، ولما ضعف الإسلام في نفوس المسلمين وانحل كثيرٌ منهم عن مبادئ
ومنهج الدين القويم، وصاروا للدنيا طامعين راغبين، وعن الآخرة لاهين
غافلين، كانوا كأحجارٍ على رقاع الشطرنج، أو دمى في أيادي العابثين، فأخذوا
يرددون ما يقوله عدوُّهم ويهتفون بما يمليه عليهم أهل الكفر ضلالا وجهلا
بمقاصد العدو الذي يتربص بهم الدوائر، بل إن من أعداء الإسلام من ألف في
ذلك مؤلفات ليبين للناس أن ما جاء به محمدٌ صلى الله عليه وسلم إنما هو
الإرهاب، ولقد كان لهذه البلبلة والشنشنة أثرها البليغ في الصد عن دين الله
وصارت صورة الإسلام عند كثيرٍ من جهلة الغرب أن الدين يدعو إلى الإرهاب
وإزهاق الأنفس والأرواح فأعرضوا عن الإسلام وحاربوه، والمسلمون قد انشغل
كثيرٌ منهم بالشهوات وتركوا الجُمع والجماعات كما قال تعالى: ﴿فَخَلَفَ مِن
بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ
فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً﴾ [مريم:59] فضعفت عزائمهم وخارت همهم، وما
قاموا بالبلاغ والإنذار، فوالله لو أنهم قاموا لنصرة الدين وهبوا لدعوة غير
المسلمين، وأصلحوا حالهم، واستعدوا لمآلهم، لنصرهم الله ما بقي الليل
والنهار.

وأما زعمهم الكاذب أن ما جاء به محمدٌ صلى الله عليه وسلم هو الإرهاب فنرد على ذلك من خلال الآتي:

أولاً:
النصوص القرآنية التي هي مرجِعٌ لكل مسلمٍ والتي ثبت أنها معجزةٌ خالدةٌ
ولم يستطع جميع البشر أن يغيروا أو يبدلوا حرفاً واحداً في القرآن الذي
تكفل الله بحفظه مع ما يقوم به أعداء الإسلام من حربٍ شعواء على الإسلام
والمسلمين إلا أن أياديهم الحقيرة وقواهم المتنوعة ومكايدهم المتعددة باءت
بالفشل أن تغير كتاب الله الذي بين لنا فيه صفات محمد صلى الله عليه وسلم،
فبين الله أنه أرسله رحمة للعالمين، فقال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ
إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء:107]، فهو الرحمة المهداة
والنعمة المسداة إلى العالمين جميعا جنهم وإنسهم برهم وفاجرهم، عن ابن عباس
قال: من تبعه كان له رحمةٌ في الدينا والآخرة، ومن لم يتبعه عُوفِي مما
كان يبتلى به سائرُ الأمم من الخسف والمسخ والقذف(1), وقد ذكر ذلك صلى الله
عليه وسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا أيها
الناس إنما أنا رحمة مهداة"(2), فالرسل خلقوا للرحمة ومحمد صلى الله عليه
وسلم خُلق بنفسه رحمةً فلذلك صار أماناً للخلق لما بعثه الله أمن الخلق
العذاب إلى نفخة الصور وسائر الأنبياء لم يحلوا هذا المحل(3).

ثانياً:-
لقد دل على هذا الإخبار القرآني حالُه صلى الله عليه وسلم مع قومه من
الكفار ومع أصحابه الأطهار، بل كان رحيما بالطير والحيوان والجماد، وإليكم
البرهان على كل مقال:

ا- رحمته بقومه من الكفار: فعن عائشة زوج
النبي -صلى الله عليه وسلم- أنها قالت لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-: يا
رسول الله هل أتى عليك يوم كان أشد من يوم أُحد ؟ فقال: "لقد لقيت من قومك
وكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة إذ عرضت نفسي على ابن عبد يا ليل بن عبد
كلال فلم يجبني إلى ما أردت، فانطلقت وأنا مهموم على وجهي فلم أستفق إلا
بقرن الثعالب، فرفعت رأسي فإذا أنا بسحابة قد أظلتني فنظرت فإذا فيها جبريل
فناداني فقال إن الله -عز وجل- قد سمع قول قومك لك وما ردوا عليك وقد بعث
إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم، قال فناداني ملك الجبال وسلم علي ثم
قال: يا محمد إن الله قد سمع قول قومك لك وأنا ملك الجبال وقد بعثني ربك
إليك لتأمرني بأمرك فما شئت ؟ إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين، فقال له رسول
الله -صلى الله عليه وسلم-: "بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد
الله وحده لا يشرك به شيئاً"(4) أين الشدة والغلظة في من يعفو عمن رجموه
حتى سال الدم من قدمه الشريفة صلى الله عليه وسلم وهو يرجو لهم الخير
والهداية.

قال الشوكاني: «ومعنى كونه رحمة للكفار: أنهم أمنوا به من
الخسف والمسخ والاستئصال: وقيل المراد بالعالمين: المؤمنون خاصة والأول
أولى بدليل قوله سبحانه: ﴿وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ
فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ
يَسْتَغْفِرُونَ﴾[الأنفال: 33] »(5).

فهو رحمةٌ في حق كل أحدٍ بحسبه
حتى المكذبين له هو في حقهم رحمةٌ أعظم مما كان غيره؛ ولهذا لما أرسل الله
إليه ملك الجبال وعرض عليه أن يقلب عليهم الأخشبين قال لا استأني بهم لعل
الله أن يخرج من أصلابهم من يعبد الله وحده لا شريك له(6).

عن أبي هريرة قال: قيل يا رسول الله ادع على المشركين قال: "إني لم أبعث لعانا وإنما بعثت رحمة"(7).

2-
رحمته بأصحابه وأمته من المؤمنين، قال تعالى: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ
اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ
مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي
الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ
الْمُتَوَكِّلِينَ﴾[آل عمران:159] ﴿لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ
أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم
بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ﴾[التوبة:128] فصدق الله وكذب الملاحدة
المعتدين.

عن أبي مسعود قال أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل .
فكلمه . فجعل ترعد فرائصه . فقال له: "هون عليك، فإني لست بملك، إنما أنا
ابن امرأة تأكل القديد"([ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة].

3-
ورحمته -صلى الله عليه وسلم- لم تكن مقتصرةً على البشرية بل كانت متعدية
إلى الحيوان والطير، ويدل عليه قوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا
رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾[الأنبياء:107].

«والتعريف في العالمين
لاستغراق كل ما يصدق عليه اسم العالم، والعالم: الصنف من أصناف ذوي العلم
أي الإنسان أو النوع من أنواع المخلوقات ذات الحياة»(9) ومن أمثلة ذلك: عن
عبد الرحمن بن عبد الله عن أبيه قال: كنا مع رسول الله -صلى الله عليه
وسلم- في سفر فانطلق لحاجته فرأينا حمرة - الحمرة طائر - معها فرخان فأخذنا
فرخيها فجاءت الحمرة فجعلت تفرش- أي ترفرف- فجاء النبي -صلى الله عليه
وسلم- فقال: "من فجع هذه بولدها ؟ ردوا ولدها إليها, "ورأى قريةً نملٍ قد
حرقناها فقال: "من حرق هذه ؟ "قلنا: نحن قال: "إنه لا ينبغي أن يعذب بالنار
إلا رب النار"(10).

وعن عبد الله بن جعفر قال: أردفني رسول الله
-صلى الله عليه وسلم- ذات يوم خلفه فاسر إليَّ حديثاً لا أخبر به أحداً
أبداً وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أحب ما استتر به في حاجته هدف
أو حائش نخلٍ فدخل يوماً حائطاً من حيطان الأنصار فإذا جمل قد أتاه فجرجر
وذرفت عيناه، قال بهز وعفان: فلما رأى النبي -صلى الله عليه وسلم- حن وذرفت
عيناه، فمسح رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سراته وذفراه فسكن، فقال:
"من صاحب الجمل؟" فجاء فتىً من الأنصار فقال: هو لي يا رسول الله, فقال:
"أما تتقي الله في هذه البهيمة التي ملككها الله؟ إنه شكا إلي أنك تجيعه
وتدئبه"(11), إني لا أجد وصفاً لهذه الرحمة أعظم من وصف الله لها في قوله
تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً
لِّلْعَالَمِينَ﴾[الأنبياء:107]، وما ذكرناه إنما هو على سبيل المثال ليتضح
المقال وإلا فمظاهر رحمته صلى الله عليه وسلم كثيرة وعديدة، ولقد تكلمت
عن رحمته صلى الله عليه وسلم في بحثٍ لي بعنوان شهادة غير المسلمين قلت
فيه: إن أعظم دليل على رحمته- صلى الله عليه وسلم- بالبشرية هو السعي
لإنقاذهم من الظلمات إلى النور، وتعبيدهم لله رب العالمين، والمواقف الدالة
على رحمته كثيرة جداً، هاهو يزور قبر أمه وبكى- صلى الله عليه وسلم- وأبكى
من حوله، وعندما رأى ابنه يعالج الموت أخذه في حجره وبكى بأبي وأمي هو-
صلى الله عليه وسلم- وبلغ من رحمته أن يحمل أمامة وهو في الصلاة ويطيل
السجود حتى تبتعد عنه، وكان إذا سمع الرضيع يبكي أسرع في الصلاة، وكان يقبل
الحسن كما قال أبو هريرة -رضي الله عنه- قال: قبَّل رسول الله -صلى الله
عليه وسلم- الحسن بن علي وعنده الأقرع بن حابس التميمي جالساً فقال الأقرع:
إن لي عشرة من الولد ما قبلت منهم أحداً، فنظر إليه رسول الله -صلى الله
عليه وسلم- ثم قال: "من لا يرحم لا يرحم"(12).

ثالثاً: ما يثيره
الغرب من أن الرسول صلى الله عليه وسلم دعا إلى قتال الكفار الذين لا
يدينون بدين الإسلام، ويصورون أن الإسلام إنما جاء لقتالهم فحسب، فالرد
عليهم يكون من خلال الآتي:

1- ليس جميع الذين لا يدينون بدين
الإسلام يحاربون، وليست العلاقة بين المسلمين وغيرهم إنما هي علاقة حربٍ
فحسب، بل إن في قرآننا ما يدل على عكس ذلك كما قال تعالى: ﴿ لَا
يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ
وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا
إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾[الممتحنة:8], قال ابن
جرير الطبري رحمه الله بعد أن ذكر مجموعة من الأقوال في معنى هذه الآية:
«وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: «عني بذلك ﴿لَا يَنْهَاكُمُ
اللهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ﴾ من جميع أصناف
الملل والأديان أن تبروهم وتصلوهم وتقسطوا إليهم؛ لأن الله عز وجل عم بقول:
﴿ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن
دِيَارِكُمْ ﴾جميع من كان ذلك صفته فلم يخصص به بعضاً دون بعضٍ ولا معنى
لقول من قال: ذلك منسوخٌ؛ لأن بر المؤمن من أهل الحرب ممن بينه وبينه قرابة
نسب أو ممن لا قرابة بينه وبينه ولا نسب غير محرم ولا منهي عنه إذا لم يكن
في ذلك دلالة له أو لأهل الحرب على عورة لأهل الإسلام أو تقوية لهم بكراع
أو سلاح قد بين صحة ما قلنا في ذلك الخبر الذين ذكرناه عن ابن الزبير في
قصة أسماء وأمها»(13), وفي هذه الآية يبين الله عز وجل أنه لا ينهانا عن
البر والإحسان إلى الكافرين الذين لم يقاتلوا المؤمنين ولم يؤذوهم في
دينهم، وأرشد المسلمين إلى إنصافهم والعدل معهم فهل هذا أيها الجاهلون
إرهاباً، يقول ابن القيم رحمه الله: «فإن الله سبحانه لما نهى في أول
السورة عن اتخاذ المسلمين الكفار أولياء وقطع المودة بينهم وبينهم توهم
بعضهم أن برهم والإحسان إليهم من الموالاة والمودة فبين الله سبحانه أن ذلك
ليس من الموالاة المنهي عنها وأنه لم ينه عن ذلك بل هو من الإحسان الذي
يحبه ويرضاه وكتبه على كل شيء، وإنما المنهي عنه تولي الكفار والإلقاء
إليهم بالمودة ولا ريب أن جعل الكفر بالله وتكذيب رسوله موجباً وشرطاً في
الاستحقاق من أعظم موالاة الكفار المنهي عنها فلا يصح من المسلم ولا يجوز
للحاكم تنفيذه من أوقاف الكفار، فأما إذا وقفوا ذلك فيما بينهم ولم
يتحاكموا إلينا ولا استفتونا عن حكمه لم يتعرض لهم فيه وحكمه حكم عقودهم
وأنكحتهم الفاسدة»(14).

2- ثم إذا ما قامت الحرب وحمي الوطيس بين
المسلمين وبين أعداء الإسلام فهي حربٌ لها آدابها وبين نبي الرحمة أحكامها،
وإليكم هذا البيان من كلام سيد الأنام: عن سليمان ابن بريدة عن أبيه قال:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمر أمير على جيش أو سرية أوصاه
خاصته بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيرا ثم قال: "اغزوا باسم الله وفي
سبيل الله قاتلوا من كفر بالله، اغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا
تقتلوا وليداً، وإذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى ثلاث خصال ( أو
خلال ) فأيتهن ما أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم، ثم ادعهم إلى الإسلام فإن
أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم، ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار
المهاجرين وأخبرهم أنهم إن فعلوا ذلك فلهم ما للمهاجرين وعليهم ما على
المهاجرين فإن أبوا أن يتحولوا منها فأخبرهم أنهم يكونون كأعراب المسلمين
يجري عليهم حكم الله الذي يجري على المؤمنين ولا يكون لهم في الغنيمة
والفيء شيء إلا أن يجاهدوا مع المسلمين فإن هم أبوا فسلهم الجزية فإن هم
أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم، فإن هم أبوا فاستعن بالله وقاتلهم وإذا حاصرت
أهل حصن فأرادوك أن تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه فلا تجعل لهم ذمة الله
وذمة نبيه ولكن اجعل لهم ذمتك وذمة أصحابك؛ فإنكم أن تخفروا ذممكم وذمم
أصحابكم أهون من أن تخفروا ذمة الله وذمة رسوله، وإذا حاصرت أهل حصن
فأرادوك أن تنزلهم على حكم الله فلا تنزلهم على حكم الله ولكن أنزلهم على
حكمك فإنك لا تدري أتصيب حكم الله فيهم أم لا".(15) فماذا بعد الحق إلا
الضلال المبين، الرسول صلى الله عليه وسلم يوصي المقاتلين ألا يغلوا ولا
يغدروا ولا يقتلوا وليداً، ثم جعل القتال آخر الأمر، فهلا أدرك قتلة النساء
والصبيان من اليهود والنصارى واللادينيين، الذين لا يرقبون في مؤمنٍ إلا
ولا ذمة، هلا أدركوا ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم من الرحمة
والرأفة بالعالمين، ثم أيها الحمقى: ألا تعلمون أن رسول الله هو مبلغٌ عن
رب العالمين الذي خلقكم وخلق الكون بما فيه من الآيات الباهرات فأنتم
تنكرون بقولكم هذا على رب الأرض والسماوات ومحمد صلى الله عليه وسلم صادقٌ
أمينٌ فيما يبلغ عن رب العالمين، قال الله تعالى: ﴿ إِنْ هُوَ إِلَّا
وَحْيٌ يُوحَى﴾ [النجم:4].

3- مما سبق «يتقرر أيضًا أن العدو في
الإسلام هو المحارب لله ولرسوله وللمؤمنين ومن يساعده على العدوان، وليس
العدو مجرد المخالف للمسلمين، أياً كان وجه الخلاف معه، سواءً في الرأي
ووجهات النظر، أو في النظم والتشريع أو في الثقافة والحضارة، أو في القيم
أو في الدين والمبادئ، طالما أن الاختلاف لا يرتقي إلى العدوان، قال
تعالَى: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ﴾ [البقرة: 256] وقال تعالى: ﴿لَكُمْ
دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ ﴾ [الكافرون:6]»(16).

رابعاً: بالنسبة
للكافرين المعتدين من المغضوب عليهم والضالين الأصل في ديننا السعي إلى
إرهابهم، كما قال تعالى: ﴿وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن
قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ
وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ
يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ يُوَفَّ
إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ﴾ [الأنفال:60 ].

فهذا العدو
يجب إرهابُه لأنه محارب لله ورسوله ولئن تاحت لهم الفرصة لساموا المسلمين
سوء العذاب، فعجبا لهؤلاء الجهلة الذين لا يرقبون في مؤمن إلاً ولا ذمة،
ويريدون من المسلمين أن يبقوا مكفوفي الأيدي وهم يقتلون الرجال والنساء
والصبيان ويستحلون أرضهم ويسوموهم سوء العذاب، إنه ميزان الرعناء الحمقاء
قاتلهم الله أنى يؤفكون.

وقد قال الله تعالى عن إرهاب هؤلاء الذين
لا يجدي معهم إلا ذلك: ﴿سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُواْ
الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً
وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ﴾ [آل عمران:151]
وقال: ﴿إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلآئِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ
فَثَبِّتُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ
كَفَرُواْ الرَّعْبَ فَاضْرِبُواْ فَوْقَ الأَعْنَاقِ وَاضْرِبُواْ
مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ﴾ [الأنفال:12] ﴿وَأَنزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُم
مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ
الرُّعْبَ فَرِيقاً تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقاً﴾
[الأحزاب:26]﴿وَظَنُّوا أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَ اللَّهِ
فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي
قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي
الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ﴾ [الحشر:2].

خامساً: لقد شهد ممن لا يدين بدين الإسلام عل أن هذا الدين دين الرحمة، ومحمد صلى الله عليه وسلم إنما هو رسول الرحمة.

ونختم
بكلام القرطبي رحمه الله حول خلقه صلى الله عليه وسلم حيث قال: فيكفيك من
ذلك أنه كسرت رباعيته يوم أحد وشج في وجه فشق ذلك على أصحابه فقالوا له لو
دعوت الله عليهم فقال إني لم أبعث لعانا وإنما بعثت رحمة، وكذلك جاء
أعرابيٌ جلفٌ جاف وكان على النبي صلى الله عليه وسلم برد غليظ الحاشية
فجذبه الأعرابي بردائيه جذباً شديداً حتى أثر حاشية البرد في صفحة عنقه ثم
قال: يا محمد احملني على بعيٍر من مال الله الذي بيدك فإنك لا تحملني من
مالك ولا من مال أبيك فسكت النبي صلى الله عليه وسلم وقال المال مال الله
وأنا عبده ثم قال له لم فعلت بي ما فعلت قال كأنك لا تكافئ بالسيئة السيئة
فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أمر أن يحمل له على بعير شعير وعلى
آخر تمر، وكذلك قال له آخر اعدل يا محمد فإن هذه قسمة ما أريد بها وجه الله
فقال النبي صلى الله عليه وسلم ويلك إن لم أعدل أنا فمن يعدل أيأمنني الله
على خزائنه ولا تأمنوني وكذلك سحره ، لبيد بن الأعصم اليهودي فأعلمه الله
بسحره وحيث هو فاستخرجه الله فبرئ فقيل له ألا تقتله فقال أما أنا فقد
شفاني الله وأكره أن أثير على الناس شرا، وكذلك قدمت إليه يهودية ذراع شاة
مسمومة فأكل منه النبي عليه السلام فعافاه الله في ذلك الوقت من ضرر ذلك
السم فاستحضر المرأة وقال لها ما الذي حملك على ذلك قالت أردت إن كنت كاذبا
أرحت منك وإن كنت صادقا لا يضرك فعفى عنها، وقد قال بعض أصحابه ما رأيت
رسول الله صلى الله عليه وسلم منتصراً من مظلمة ظلمها، قط ما لم تكن حرمة
من محارم الله تعالى وما ضرب بيده شيئاً قط إلا أن يجاهد في سبيل الله وما
ضرب خادماً ولا امرأة(17).

والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

جمع وإعداد: مرفق ناجي مصلح ياسين.

26/ 3/ 1428هـ - 2/ 4/ 2008م.

مراجعة: علي عمر بلعجم 30/4/2008م



--------------------------------------------------------------------------------

(1) - تفسير ابن كثير، 3/270.

(2)
- المستدرك، للحاكم، 1/91، برقم:100، وقال: هذا حديث صحيح على شرطهما فقد
احتجا جميعا بمالك بن سعير, والتفرد من الثقات مقبول، تعليق الذهبي قي
التلخيص: على شرطهما وتفرد الثقة مقبول، وقال الشيخ الألباني: صحيح، انظر:
مشكاة المصابيح، 3/261، برقم:5800.

(3) - تفسير القرطبي، 4/64.

(4) - أخرجه مسلم، 3/1420، برقم: 1795.

(5) - فتح القدير، 3/616.

(6) - قاعدة في المحبة، ابن تيمية، 152.

(7) - صحيح مسلم،4/2006، برقم: 2599.

([ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] - سنن ابن ماجه، 2/1101، برقم:3312، قال الألباني: صحيح، انظر: صحيح ابن ماجة، 2/232، برقم: 2677.

(9) - التحرير والتنوير، 2748.

(10)
- أخرجه أبو داود، 2/61، برقم: 2675، وصححه الشيخ الألباني، انظر: السلسلة
الصحيحة، 1/64، برقم: 25، وصحيح أبي داود، 2/508، برقم: 2329.

(11) - أخرجه أحمد بن حنبل،1/204، برقم: 1745، تعليق شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح على شرط مسلم.

(12) - أخرجه البخاري، 5/2235، برقم: 5651، ومسلم، 4/1808، برقم: 2318.

(13) - تفسير الطبري، 12/62.

(14)- أحكام أهل الذمة، ابن قيم الجوزية، 1/602.

(15) - صحيح مسلم، 3/1356، برقم:1731.

(16)- الإرهاب والعنف والتطرف في ضوء القرآن والسنة، عبد الله بن الكيلاني الأوصيف، 1/15.

(17)
- الإعلام بما في دين النصارى، الإعلام بما في دين النصارى من الفساد
والأوهام وإظهار محاسن الإسلام، محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح القرطبي
أبو عبد الله، 1/299- 300، دار التراث العربي - القاهرة ، 1398هـ، تحقيق:
د. أحمد حجازي الس
قا
.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
YouniS HamdY
نائب المدير
نائب المدير
YouniS HamdY


ذكر
عدد المساهمات : 28954
العمر : 32
العمل/الترفيه : بدور والله
المزاج : زفت زفت زفت
الجامعة : جامعة دمنهور
الكلية : كلية التجارة
الفرقة : الرابعة
الشعبة : محاسبه وافتخر
المحافظة : البحيرة
المدينة : شيراخيت
نقاط : 34128
تاريخ التسجيل : 06/01/2009
من شبهات الكافرين حديثا 800341355



من شبهات الكافرين حديثا Empty
مُساهمةموضوع: رد: من شبهات الكافرين حديثا   من شبهات الكافرين حديثا Emptyالأحد 06 مارس 2011, 1:55 am

جزاكى الله عنا خيرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://damcommerce.yoo7.com
الاخطبوط
عضو مميز
عضو مميز
الاخطبوط


ذكر
عدد المساهمات : 4385
العمر : 35
العمل/الترفيه : حب الحيــــــــــــاه
المزاج : مشاعــ بلا حدود ـــــــر
الجامعة : جامعة دمنهور
الكلية : كلية التجارة
الفرقة : الأولى
الشعبة : مش لما اخلص اول سنه الاول
المحافظة : البحيرة
المدينة : دمنـــــــــهور
نقاط : 9422
تاريخ التسجيل : 01/11/2010
من شبهات الكافرين حديثا 800341355
من شبهات الكافرين حديثا 37263307

من شبهات الكافرين حديثا Empty
مُساهمةموضوع: رد: من شبهات الكافرين حديثا   من شبهات الكافرين حديثا Emptyالأحد 06 مارس 2011, 10:15 am

شكرا على الموضوع الجمييل


جزاكى الله كل الخير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
العيون الساحره
مشرفة سابقة
مشرفة سابقة
العيون الساحره


انثى
عدد المساهمات : 7468
العمر : 35
العمل/الترفيه : الرسم
الجامعة : جامعة طنطا
الكلية : كلية التربية النوعية
الفرقة : الثانية
الشعبة : تكنولوجيا التعليم
المحافظة : البحيرة
المدينة : دمنهور
نقاط : 13239
تاريخ التسجيل : 01/05/2009
من شبهات الكافرين حديثا 800341355

من شبهات الكافرين حديثا Empty
مُساهمةموضوع: رد: من شبهات الكافرين حديثا   من شبهات الكافرين حديثا Emptyالأربعاء 09 مارس 2011, 3:24 pm

younis كتب:

جزاكى الله عنا خيرا

جزانا واياك يونس
ميرسى على احلى مرور
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
العيون الساحره
مشرفة سابقة
مشرفة سابقة
العيون الساحره


انثى
عدد المساهمات : 7468
العمر : 35
العمل/الترفيه : الرسم
الجامعة : جامعة طنطا
الكلية : كلية التربية النوعية
الفرقة : الثانية
الشعبة : تكنولوجيا التعليم
المحافظة : البحيرة
المدينة : دمنهور
نقاط : 13239
تاريخ التسجيل : 01/05/2009
من شبهات الكافرين حديثا 800341355

من شبهات الكافرين حديثا Empty
مُساهمةموضوع: رد: من شبهات الكافرين حديثا   من شبهات الكافرين حديثا Emptyالأربعاء 09 مارس 2011, 3:25 pm

الاخطبوط كتب:
شكرا على الموضوع الجمييل


جزاكى الله كل الخير

جزانا واياك اخطبوط
ميرسى على احلى مرور
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
من شبهات الكافرين حديثا
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» حقائق علمية في القرآن لم يكتشفها العلماء إلا حديثا
» مشاركة أسطوانة الردود السلفية على شبهات العلمانية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى طلاب كلية التجارة بدمنهور :: «۩۞۩-الركن الديني-۩۞۩» :: القسم الديني-
انتقل الى: